الشيخ أحمد بن محمد القسطلانى

363

المواهب اللدنية بالمنح المحمدية

لتصريح الرافعي في الشرح بأن الأكثرين عليه ، لكن نقل ابن العراقي أن شيخه البلقيني قال : الترجيح بقوة المدرك ، والفتوى على ما في المنهاج ، وقد جزم به في « التدريب » ، وقوة كلام الشرح الصغير تقتضى رجحانه ، وعلله باتفاق المسلمين على منع النساء من الخروج سافرات . ونقلا في « الروضة » و « أصلها » هذا الاتفاق وأقراه . وعورض : بنقل القاضي عياض عن العلماء مطلقا : أنه لا يجب على المرأة ستر وجهها في الطريق ، وإنما هو سنة ، وعلى الرجال غض البصر ، وحكاه عنه النووي في شرح مسلم وأقره . قاله الشيخ نجم الدين ابن قاضى عجلون في تصحيح المنهاج واللّه أعلم . وكان النكاح في حقه - صلى اللّه عليه وسلم - عبادة مطلقا ، كما قاله السبكي ، وهو في حق غيره ليس بعبادة عندنا ، بل من المباحات ، والعبادة عارضة له . * ومنها : أن أولاد بناته ينسبون إليه ، قال - صلى اللّه عليه وسلم - في الحسن : « إن ابني هذا سيد » « 1 » رواه أبو يعلى . * ومنها : أن كل نسب وسبب منقطع يوم القيامة إلا سببه ونسبه . قال - صلى اللّه عليه وسلم - : « كل سبب ونسب ينقطع يوم القيامة إلا سببي ونسبى » « 2 » . والنسب بالولادة والسبب بالزواج . قيل : إن أمته ينتفعون بالنسبة إليه يوم القيامة بخلاف أمة غيره . * ومنها : أنه لا يتزوج على بناته . فعن المسور بن مخرمة أنه سمع رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - على المنبر يقول : « إن بني هاشم بن المغيرة استأذنونى في أن ينكحوا ابنتهم علي بن أبي طالب ، فلا آذن لهم ، ثم لا آذن لهم ثم لا آذن لهم ، إلا أن يحب ابن أبي طالب أن طلق ابنتي وينكح ابنتهم ، فإنما ابنتي بضعة

--> ( 1 ) صحيح : وقد تقدم . ( 2 ) صحيح : أخرجه الحاكم في « المستدرك » ( 3 / 153 ) ، والبيهقي في « السنن الكبرى » ، ( 7 / 63 و 64 و 114 ) ، والطبراني في « الكبير » ( 3 / 44 و 45 ) ، من حديث عمر - رضى اللّه عنه - ، والحديث صححه الشيخ الألبانى في « صحيح الجامع » ( 4527 ) .